السيد محمد الصدر

104

منهج الصالحين

الرابع : خوف العطش على نفسه أو على نفس محترمة من استعماله والمراد بالنفس المحترمة المؤمن بل مطلق المسلم ، بل مطلق الإنسان إذا كان يعود بالضرر على المكلف بأي نحو سبقت الإشارة إليه . كما يشمل الدواب بل مطلق الحيوان ذي المالية بحيث يكون الإضرار به ظلماً له أو عسراً أو حرجاً على المكلف أو إضراراً مالياً معتداً به له أو لمؤمن سواه . الخامس : أن يكون المكلف مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحولا يقوم غير الماء مقامه ، مثل إزالة الخبث عن المسجد ، أو إنقاذ نفس محترمة ، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في إزالة الخبث أو غيره . وله أن يبادر إلى التيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل وضوؤه . وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه . فالأَولى أن يصرف الماء أولًا في إزالة الخبث ، ثم يتيمم بعد ذلك . السادس : ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله ، بحيث يلزم من الوضوء ، وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت . فيتعين عليه التيمم . ( مسألة 418 ) إذا خالف المكلف عمداً في مورد يكون الوضوء فيه حرجياً - كالوضوء في شدة البرد - صح وضوؤه ، ما لم يكن التكليف به ساقطاً فيبطل ويتعين التيمم . وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الموردين الرابع والخامس - فالظاهر صحة وضوئه إذا أراقه على الوجه ونوى الوضوء بتحريكه وكذا في بقية الأعضاء . ( مسألة 419 ) إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان أو غفلة صح وضوؤه في جميع الموارد المذكورة . وكذلك مع الجهل ، ما لم يكن الوضوء محرماً في الواقع . أما إذا توضأ في ضيق الوقت ، فإن نوى الأمر المتعلق بالوضوء فعلًا صح . وكذلك إذا نوى الأمر الأدائي وتوفرت منه النية وكان مطابقاً للواقع . ( مسألة 420 ) إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على وضوء جاز له التيمم